‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعظم رمضان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعظم رمضان. إظهار كافة الرسائل

رمضان: مدرسة الثلاثين يوماً

لم أقرأ لأحدٍ قولًا شافيًا في فلسفة الصوم وحكمته، أما منفعته للجسم، وأنه نوعٌ من الطب له، وبابٌ من السياسة في تدبيره، فقد فرغ الأطباءُ من تحقيق القول في ذلك؛ وكأنَّ أيام هذا الشهر المبارك إن هي إلا ثلاثون حبَّةً تؤخذ في كلِّ سنة مرةً؛ لتقوية المعدة، وتصفية الدم، وحياطة أنسجة الجسم.

وهل يصوم القلب ؟


سألته : ما الصيام عندك ؟
قال : كف البطن عن الطعام والشراب , والفرج عن قضاء الشهوة .
قلت : هذا أهون الصيام عند السلف .
قال : فكف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام .
قلت : ونسيت القلب ؟
قال : وهل يصوم القلب ؟

رمضان والقرآن


تنزيل كريم
في ليلة السابع عشر من رمضان و النبي صلى الله عليه وسلم في الأربعين من عمره أذن الله عز وجل للنور أن يتنزل، فإذا جبريل عليه السلام آخذ بالنبي صلى الله عليه وسلم يقول له: اقرأ ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم :(( ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ قلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم } فرجع بها رسول الله صلى اللهم عليه وسلم يرجف فؤاده )) [ البخاري3  [ 

رمضان: بوابةُ التحسينِ والتغيير


مِنْ فضلِ اللهِ على عبادهِ أنْ جعلَ لهم مواسمَ يحيونَ فيها بطريقةٍ مختلفةٍ عمَّا اعتادوه؛ ففي تغييرِ النِّظامِ الحياتي فوائدُ كثيرةٌ على الفردِ والمجتمع، وما شهرُ رمضانَ الأجلِّ إلاَّ مثالٌ صريحٌ على هذهِ الهباتِ الرَّبانية؛ حيثُ تعتدلُ طبائعُ النَّاسِ وعاداتُهم ويرتقي السلوكُ البشريُ وتزولُ الضغائنُ ويتقاربُ البعداءُ وتزيدُ حركةُ الإحسانِ وينشطُ أهلُ الخيرِ في أعمالِ البرِ على كلِّ صعيد.

رمضان والدعاء



الآيات التي تحدثت عن الصيام في سورة البقرة بدأت بقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }البقرة183، ثم تتالت الآيات في الحديث عن الصيام وأحكامه، لكن كان هناك آية ضمن هذا المجموع من الآيات تحدثت عن أمر آخر وهي قول الله تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }البقرة186، فكأن الله جل جلاله يذكرنا بقربه سبحانه تعالى وخاصة في رمضان وخاصة أثناء الصيام، قال الإمام ابن كثير رحمه الله ( وفي ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام إرشاد إلى الإجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة بل وعند كل فطر ، جاء في الحديث الصحيح ( للصائم عند فطره دعوة لاترد  ( 

يوم المسلم في رمضان


يبدأ المسلم يومه بالسحور قبل صلاة الفجر, والأفضل أن يؤخر السحور إلى أقصى وقت ممكن من الليل .
ثم بعد ذلك يستعد المسلم لصلاة الفجر قبل الآذان, فيتوضأ في بيته، ويخرج إلى المسجد قبل الآذان ,
فإذا دخل المسجد صلى ركعتين (تحية المسجد), ثم يجلس ويشتغل بالدعاء, أو بقراءة القرآن, أو بالذكر, حتى يؤذن المؤذن, فيردد مع المؤذن ويقول ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الأذان, ثم بعد ذلك يصلي ركعتين ( راتبة الفجر), ثم يشتغل بالذكر والدعاء وقراءة القرآن إلى أن تُقام الصلاة  وهو في صلاة ما انتظر الصلاة .

كيف أستغل شهر رمضان ؟


إن من رحمة الله وفضله علينا أن جعل لنا في هذه الحياة الدنيا محطات نتزود فيها بالإيمان والتقوى ونمحو ما علق بقلوبنا من آثار الذنوب والغفلات نلتقط فيها أنفاسنا، ونعيد ترتيب أوراقنا، فنخرج منها بروح جديدة، وهمة عالية.
ومن أهم المحطات التي تمر على المسلمين مرة واحدة كل عام: شهر رمضان، فهاهي الأيام تمضى ويهل علينا الشهر الكريم بخيره وبركته شعاره:  يا باغي الخير اقبل، الشياطين فيه مصفدة، وأبواب النيران مغلقة، والأجواء متهيئة لنيل المغفرة والرحمة والعتق من النار تزينت فيه الجنة, ونادت خطابها أن هلموا وأسرعوا فالسوق مفتوح والبضاعة حاضرة, والمالك جواد كريم

هلالُهُ في السَّماءِ و نورُه في القلبِ


ذكرى
أنلتقي هذا العام ..؟
أتَجمعنا تلك البُقعةِ المُباركةِ ـ بصمتٍ ـ كما جَمعتنا وَحْدَنا سِنينَ عديدة؟
طالما سألتُ نفسي : ما الذي غيَّبَ نساء الحيِّ عن مُصلانا ، أزَهِدْنَ فيه لصغرِ حَجمهِ أم ماذا؟
أتذكرين يا ... ؟!
لحظة كنتُ أسابقُ النَّسماتِ كَي أصلُ أوَّلا ، لكنني ـ رغم قرب المكان ـ كنتُ دومًا المُتأخرة !
كم حَثثتُ الخُطا وقلبي يَلهجُ : " اللهم إني أقبلتُ عليكَ فاقبَلني وتقَبَّل مني ؛ اللهم صلِّ على محمَّد ، اللهم افتح لي أبوابَ رحمتك    "

وعدتَ يا رمضان ...


قال عليه و آله الصلاة والسلام : " هذا رمضان قد جاءكم ، تفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب النار ، وتسلسل فيه الشياطين " [ صحيح لغيره ، الألباني ـ صحيح النسائي :2102  [.
رمضان ، شهر الخيرات والبركات ، والأنوار والنفحات الربانية ، ترى .. كيف ينبغي للمسلم أن يستقبل هذا الشهر الفضيل ؟ .

استقبال أشرف الضيوف...


ما أحلى لقاء المُضيِّف بضيفه الغالي على قلبه... وما أكثر تفكيره بأنجع الطرق لاستقباله وما أخجـله إذا علم عن كرم ضيفه... فما له إلا أن يسعى بخيله ورجله تبادلاً مع تلك العطاء.
لكن ما أقبح ذلك الرجل الذي لا يعرف الشهامة ولا المروءة... فَيُقَـفِّي هاربـًا عن الإحسان لضيفه... والعجب أنَّ ذلكم الزائر هو المُمتن بالخير لا ضيفه!! نعم إنه ضيفٌ ومضيِّف!!
إنه كريـم ومُكرِم... إنه شهر الرحمات... إنه شهر القرآن والبركات..
شهــر رمضان أبا الخـيرات!!
فمرحبـًا حيَّ هلا بقرب قدومك يا شهرنا..