‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعبير عن الرأي في الإسلام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعبير عن الرأي في الإسلام. إظهار كافة الرسائل

قواعد وضوابط التعبير عن الرأي


        التعبير عن الرأي له طرقٌ ووسائل توصل إليه؛ منها ما نص الشارع على عينه بإباحة أو تحريم، ومنها ما سكت عنها فلم ينص على اعتبارها؛ كوسائل الإعلام الحديثة؛ المرئي والمقروء؛ كالمجلات والصحف السيارة، والمسموع؛ كالإذاعات.  وهذه الوسائل وغيرها مما يمكن أن يجد في كل عصر تعد وسائل للتعبير عن الرأي، وهي ما دامت توصل الحق وتوضحه، وقد يكون بأسرع وقت لأكبر شريحة من الناس فهي مشروعة كما قرر ذلك السعدي رحمه الله في فتاويه كما سيأتي في القواعد والضوابط بإذن الله.

التعبير عن الرأي في الفقه الإسلامي..


يقصد بـ (حق التعبير عن الرأي ) : هو أن يتمتع الإنسان بكامل حريته في الجهر بالحق ، وإسداء النصيحة في أمر الدين أو الدنيا؛ فيما يحقق النفع ، ويصون مصالح الفرد والمجتمع ، فيما يتعلق بالحاكم أو المحكوم.

حق التعبير عن الرأي: دراسة شرعية تأصيلية

لقد جاءت الأديان السماوية من الله تعالى بإعطاء الحقوق، والمطالبةِ بالواجبات، فأعطى الرب تبارك وتعالى البشر حق العيش على الأرض، وطلب منهم أن يعبدوه وحده لاشريك له، ولايمكن أن يتم أمرهم في الدنيا إلا بمجموعة حقوق يستطيعون من خلالها إقامة الدين والدنيا؛ ومنها "حق التعبير عن الرأي"، وأرى أنه من الأهمية بمكان، وتكمن أهميته في نظري- خصوصا في وقتنا الراهن- في أمور؛ أهمِها: تعلقِه المباشرِ بما نراه كلَّ يوم لانتهاكاتٍ حقوقٍ متعددةٍ وذلك تحت غطاء حرية التعبير عن الرأي، أوتجد من يصوِّر الإسلام على أنه يفرض وصاية على العقول، ويكمم الأفواه،ويصادر الحقوق..! ووجدنا من يتطاول على حقوق الله تعالى، ومن يتطاول على حقوق رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن يتطاول على حقوق الناس، وكل ذلك تحت هذه الأغطية ووراء تلك الشعارات الجوفاء، ويجعلونها مَعْبراً للتطاول على القيم والمسلمات، ونحن من خلال هذا البحث القصير، سنوضح كيف كفل الشرعُ الحكيم حق التعبير عن الرأي، وحث على ذلك، وما التقعيدوالتأصيل الفقهي له، والأدلة على ذلك، وسنذكرصوراً لها من تاريخناالإسلامي المجيد ، وبعض تطبيقاته المعاصرة ، والقواعد والضوابط المرعية لهذا الحق.